فهرس الكتاب

الصفحة 2614 من 4610

"بسكون النون وحكى ابن التين جواز فتحها ولم أر له في ذلك سلفًا"ثم قال بعد ذكر حديث الباب:"أما مسيلمة فقد ذكرت خبره، وأما العَنْسِي وفيروز فكَان من قصَّته أنَّ العَنْسِي وهو الأسود اسمه عَبْهَلة بن كعب، وكان يقال له أيضًا ذو الخمار بالخاء المعجمة؛ لأنه كان يخمِّر وجهه، وقيل هو اسم شيطانه، وكان الأسود قد خرج بصنعاء، وادًّعَى النبوة، وغلب على عامل صنعاء؛ المهاجر بن أبي أمية ويقال: إنه مر به فلما حاذاه عثر الحمار فادعى أنه سجد له ولم يقم الحمار حتى قال له شيئًا فقام، وروى البيهقي في الدلائل: خرج الأسود الكذاب وهو من بني عَنْس يعني بسكون النون وكان معه شيطانان يقال لأحدهما سُحَيق بمهملتين وقاف مصغر؛ والآخر شُقَيق بمعجمة وقافين مصغر، وكانا يخبرانه بكل شيء يحدث من أمور الناس، وكان بَاذَان عامل النبي صلى الله عليه وسلم بصنعاء فمات؛ فجاء شيطان الأسود فأخبره فخرج في قومه حتى ملك صنعاء وتزوَّج المرزُبَانة زوجة باذان، فذكر القصة في مواعدتها دَادَوَيْه وفيرُوز وغيرهما، ... حتى دخلوا فقتله فيروز واحتزَّ رأسه، وأخرجوا المرأة وما أحبوا من متاع البيت، وأرسلوا الخبر إلى المدينة فوافى بذلك عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم."

قال أبو الأسود عن عروة أصيب الأسود قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بيوم وليلة فأتاه الوحي فأخبر به أصحابه ثم جاء الخبر إلى أبي بكر رضي الله عنه، وقيل وصل الخبر بذلك صبيحة دفن النبي صلى الله عليه وسلم" [1] . انتهى."

ج 4 ص 948

[1] فتح الباري:8/ 93

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت