كتب الشيخ في (( اللامع ) )أي: هل يجوز البيع؟ أراد بذلك إثبات أنَّ الرواية لما كانت مُطْلقة عن ذكر المدة، فالفصل بين مدة ومدة مما لا يجوز، فيكون تأييدًا لمذهب من لم يؤقت الأجل، ثم ذكر الشيخ قدس سره الجواب عنه على مسلك الحنفية.
قال العلامة العيني: لم يذكر جواب الاستفهام لما فيه من الخلاف. انتهى
وقال الحافظ: أي: إذا لم يعين البائع أو المشتري وقتًا للخيار وأطلقاه، هل يجوز البيع؟ وكأنَّه أشار بذلك إلى الخلاف في حد خيار الشرط.
ثم ذكر الحافظ اختلاف العلماء في تلك المسألة كما تقدم في الباب السابق، ثم قال: فإن شرطا أو أحدهما الخيار مُطلقًا فقال الأوزاعي وابن أبي ليلى هو شرط باطل، والبيع جائز، وقال الثوري والشافعي وأصحاب الرأي: يبطل البيع أيضًا، وقال أحمد وإسحاق: للذي شرط الخيار أبدًا [1] . انتهى.
ولم يذكر الحافظ مذهب المالكية، وفي (( الأوجز ) )قال الباجي: إذا شرط الخيار ولم يقرر المدة لم يبطل البيع، وحكم في ذلك بمقدار ما تختبر به تلك السلعة في غالب العادة، وقال أبو حنيفة والشافعي يبطل العقد. انتهى وهو الراجح عند أحمد كما قال الموفق، والرواية الثانية عنه ما تقدم في كلام الحافظ، والبسط في (( الأوجز ) ).
ج 3 ص 621
[1] فتح الباري:4/ 328 باختصار