هكذا في هامش نسخة (( الفتح ) )ولم يتعرض له في شرحه، وليس هذا الباب في النُّسخ الهنديَّة، ولا في نسخة العيني أيضا.
وقال القسطلَّاني: هذا ساقط في رواية ابن عساكر، والأصيلي، وأبوي ذرٍّ والوقت، والباب التَّالي له ساقط عند الأصيلي، وأبي ذرٍّ، وابن عساكر. انتهى.
ولم يذكروا في هذا الباب حديثًا، وفي (( تراجم شيخ الهند ) )إن كان هذا الباب ثابتًا فالظَّاهر أنَّ الغرض منه إثبات الضَّرورة والاحتياج إلى العلم بطلبه، لأنَّ فضل العلم قد مرَّ سابقًا. انتهى.
(باب القِرَاءَةُ والعَرْضُ عَلَى الْمُحَدِّث)
غاير بينهما بالعطف لما بينهما من العُموم والخُصوص، لأنَّ الطَّالب إذا قرأ كان أعمَّ من العرض وغيره، ولا يقع العرض إلَّا بالقراءة، لأنَّه عبارة عمَّا يعارض به الطَّالب أصل شيخه معه، أو مع غيره بحضرته، فهو أخصُّ من القراءة، وتوسع بعضهم فأطلقه على ما إذا أحضَرَ الأصل لشيخه ونظر فيه وأذن له بالرِّواية، والحق أنَّ هذا عرض المناولة، وقد كان بعض السَّلف لا يعْتَدُّون إلَّا بما سَمِعُوه من ألفاظ المشايخ، دون ما يُقرَأُ عليهم، فلهذا بوَّب البخاري على جوازه، كذا في (( الفتح ) )وبذلك جزم العيني، إلى آخر ما بسط في (( هامش اللَّامع ) ).
ولا يبعد عندي أنَّ القراءة على المحدِّث ظاهر، والعرض على المحدِّث أن يقرأ رجل على شيخ بحضرة جماعة، فهؤلاء كلهم سوى القاري يَعْرِضُون على المحدِّث.
قوله: (يَقْرَأ عَلَى القَوْم) كتب الشَّيخ _قُدِّس سرُّه_
ج 2 ص 147
في (( اللَّامع ) ): فإنَّه لا يقرأه إلَّا القاضي أو أحد أتباعه، ومع ذلك فيقول الشُّهداء أشْهَدَنا فلان، وينسبون الإشْهَاد إلى المدَّعِي، أو إلى القاضي، مع أنَّ اللَّفظ ليس للمُدَّعِي فيما إذا كان القارئ أحدهما غير عين؛ أو لنائبه عينًا وقد نسبوه إلى القاضي. إلى آخر ما فيه.
ج 2 ص 148