فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 4610

لعل المصنِّف أشار بذلك إلى ما هو المعروف عند الفقهاء أنَّ الوكالة لا بدَّ لها من الإيجاب والقبول.

قال الحافظ: وشاهد الترجمة من الحديث قول أبي طلحة للنبي صلى الله عليه وسلم «إنَّها صدقة لله أرجو برَّها، فضعها حيث شئت» فإنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليه ذلك، وإن كان ما وضعها بنفسه، بل أمره أن يَضَعها في الأقربين، لكن الحجَّة فيه تقريره صلى الله عليه وسلم على ذلك، ويؤخذ منه أن الوكالة لا تتم إلَّا بالقبول لأنَّ أبا طلحة قال «ضَعْها حيث أراك الله» ، فرد عليه ذلك وقال «أرى أن تجعلها في الأقربين» [1] . انتهى.

قلت: وأوجه منه ما أفاده الشيخ _قدس سره_ في (( اللامع ) )إذ قال: قوله «إني أرى أن تجعلها ... إلخ» وكان ذلك توكيلًا منه صلى الله عليه وسلم، وإنابتَه إياه بعد قَبُول تصدُّقِه الذي ذكره له بقوله «فضعها يا رسول الله حيث شئت» . انتهى.

ج 3 ص 670

[1] فتح الباري:4/ 493

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت