كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )هذا الباب والذي بعده ردٌّ لما عسى أن يتوهم عدم جواز المسألة في تينك الحالتين لما فيهما من سوء أدب، ووجه الدَّفع أنَّ الضَّرورات تبيح المحظورات، فلو انتظر السَّائل عن المناسك قعوده صلَّى الله عليه وسلَّم وانفراغه عن شغله لفات الوقت، وأيضًا ففيه دلالة على أنَّ للسَّائل أن يسأل عن المسألة حين اشتغال المفتي بشيء من الطاعات التي لا ينافيها الكلام، وأمَّا ما ينافيه الكلام كالصَّلاة فلا. انتهى.
وفي (( هامشه ) )ما أفاده الشَّيخ واضح، وقال الحافظ: المراد أنَّ العالم الجالس إذا سأله شخص قائم لا يعد من باب من أحب أن يتمثل له الرِّجال قيامًا، بل هو جائز بشرط الأمن من الإعجاب. انتهى.
وفي (( تراجم شيخ الهند ) )أن الغرض بيان جواز ذلك تنبيهًا على أنَّ ما تقدَّم من (باب برك على ركبتيه ... إلى آخره) ليس على الوجوب. انتهى.
ج 2 ص 175