(1) (باب مناقب الأَنْصَار رضي الله عنهم)
لفظ الباب سقط لأبي ذر والوقت، والأنصار جمع ناصر كالأصحاب جمع صاحب، ويقال: جمع نصير كشريف وأشراف، والنسبة أنصاري، وليس نسبة لأب ولا أم، بل سُمُّوا بذلك لما فازُوا به دون غيرهم من نصرته صلى الله عليه وسلم وإيوائه وإيواء من معه، ومواساتهم بأنفسهم وأموالهم، وكأنَّ القياس أن يقال: ناصري، فقالوا: أنصاري كأنَّهم جعلوا الأنصار اسم المعنى.
فإن قلت: الأنصار جمع قلة، فلا يكون لما فوق العشرة وهم ألوف.
أجيب: بأنَّ جمعي القلة والكثرة إنَّما يعتبران في نكرات الجموع أمَّا في المعارف فلا فرق بينهما.
والأنصار هم ولد الأوس والخزرج وحلفائهم أبناء حارثة بن ثعلبة، وهو اسم إسلامي، واسم أمهم قَيْلة _بالقاف المفتوحة والتحتية الساكنة_. انتهى من القَسْطَلَّانِي وفي (( الفتح ) )
"والأوس ينسبون إلى أوس بن حارثة، والخزرج ينسبون إلى الخزرج بن حارثة، وهما ابنا قَيْلة، وهو اسم أُمِّهِم، وأَبُوهُم هو حَارِثَة بن عمرو بن عامر الذي يجتمعُ إليه أَنْسَاب الأَزد".
ج 4 ص 887