فهرس الكتاب

الصفحة 3211 من 4610

قال الحافظ: أي: جمع آيات السورة الواحدة أو جمع السور مرتبة في المصحف، وقال أيضًا إن ترتيب الآيات توقيفي إجماعًا، وترتيب السور اجتهادي، ولذا اجمعوا على جواز أن يقرأ سورة قبل سورة بخلاف آية قبل آية. انتهى.

والأوجه عند هذا العبد الضعيف أنَّ المراد ههنا ترتيب السور، فإنَّه كان مختلفًا في زمانه، فإنَّ ترتيب ابن مسعود غير ترتيب علي وأبي، وإليه أشار المصنف بذكر الروايات في الباب.

قوله (فأملت عليه آي السور) قال العلامة القسطلاني: أي: آيات كل سورة كأن قالت له مثلًا: سورة البقرة كذا كذا آية، وهذا يؤيد أنَّ السؤال وقع عن تفصيل آيات كل سورة. انتهى.

وقال الحافظ في شرح حديث الباب: وهذا كله على أنَّ السؤال إنَّما وقع عن ترتيب السور، ويدل على ذلك قولها له: وما يضرك آية قرأت قبل، ويحتمل أن يكون أراد تفصيل آيات كل سورة؛ لقوله في آخر الحديث: فأملت عليه آي السور؛ أي: آيات كل سورة كذا مثلًا كذا كذا آية الأُولى كذا الثانية ... إلخ، وهذا يرجع إلى اختلاف عدد الآيات، وفيه اختلاف بين المدني والشامي والبصري، وقد اعتنى أئمة القراء بجمع ذلك وبيان الخلاف فيه، والأول أظهر، ويحتمل أن يكون السؤال وقع عن الأمرين، والله أعلم. انتهى.

قلت: والظاهر

ج 5 ص 1147

في غرض المصنف ترتيب السور كما يدل عليه روايات الباب، وإن كان المراد في هذا الحديث تفصيل الآيات مع احتمال أنَّها رضي الله عنه عدت الآيات استطرادا، وغرض السؤال كان ترتيب السور.

ج 5 ص 1148

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت