فهرس الكتاب

الصفحة 4280 من 4610

ذكر فيه قصة العسيف، والحكم المذكور ظاهر فيمن قذف امرأة غيره، وأمَّا من قذف امرأته، فكأنَّه أخذه من كون زوج المرأة كان حاضرًا، ولم ينكر ذلك، وأشار بقوله (هل على الإمام) إلى الخلاف في ذلك، والجمهور على أنَّ ذلك بحسب ما يراه الإمام، وقال النووي: الأصح عندنا وجوبه، والحجة فيه بعث أنيس رضي الله عنه إلى المرأة.

ثم تعقب عليه الحافظ كما في (( الفتح ) )ثم قال: قال ابن بطال: أجمع العلماء على أنَّ من قذف امرأة وامرأة غيره بالزنا، فلم يأت على ذلك ببينة أنَّ عليه الحد إلَّا إن أقر المقذوف، فلهذا يجب على الإمام أن يبعث إلى المرأة يسألها عن ذلك ولو لم تعترف المرأة في قصة العسيف لوجب على والد العسيف حد القذف، ومما يتفرَّع عن ذلك لو اعترف رَجل بأنَّه زنى بامرأة معينة، فأنكرت، هل يجب عليه حد الزنا وحد القذف أو حدُّ القذف فقط؟ قال بالأول مالك وبالثاني أبو حنيفة وقال الشافعي وصاحبا أبي حنيفة من أقرَّ منهما فإنما عليه حد الزنا فقط. انتهى من (( الفتح ) ).

ج 6 ص 1481

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت