تقدم ما يتعلق به في الباب السابق من كلام الحافظ، وقال أيضًا: قال الخطابي في التكبير في هذه الأيام: أن أهل الجاهلية كانوا يذبحون في هذه الأيام لطواغيتهم، فشُرِع إشارةً إلى تخصيص الذَّبْح له وعلى اسمه عز وجل.
وفي (( هامش أبي داود ) )عن النووي: فيه عشرة أقوال للعلماء، منها قول للشافعي: أنها من صبيحة عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق. انتهى.
قال القسطلاني: الصحيح من مذهب الشافعية أن استحبابه يعم الصلاة فرضًا ونفلًا ولو جنازة، لكل مصلٍ مقيم أو مسافر، ذكر أو أنثى؛ من صبح عرفة إلى عقيب عصر آخر أيام التشريق، وخصه المالكية بالفرائض، وهو عندهم من ظهر يوم النحر إلى آخر صبح اليوم الرابع، قال الموفق: المشروع عند إمامنا التكبير عقيب الفرائض في الجماعات في المشهور عنه، من صبح عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق [1] . انتهى.
وقال الإمام أبو حنيفة: إنه من صلاة الفجر يوم عرفة إلى عقيب العصر يوم النحر، فيكون بعد ثمان صلوات، وقال صاحباه: إنه يختم عقب صلاة العصر من آخر أيام التشريق. انتهى من (( هامش اللامع ) )و (( الأوجز ) ).
ج 3 ص 397
[1] إرشاد الساري:2/ 218 مختصرا