فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 4610

في (( تراجم شيخ المشايخ ) )أي: الذي يطلب العَدُوَّ ويَعْدُو عقبه، أو يطلبه العدو ويأتي عقبه، إن أدركته الصلاة يصلي بالإيماء إن لم يقدر على الركوع والسجود. انتهى.

واختلفت الأئمة في صلاة الطالب والمطلوب.

قال القسطلاني: قد اتفقوا على صلاة المطلوب راكبًا، واختلفوا في الطالب، فمنعه الشافعي وأحمد، وقال مالك: يصلي راكبًا إذا خاف فوت العدو إن ترك [نزل] [1] . انتهى وكذا قال العيني وغيره.

وأما عند الحنفية فتجوز صلاة المطلوب راكبًا فقط دون الطالب، ولا تجوز عندهم الصلاة ما شيًا بحال. إلى آخر ما بسط في (( هامش اللامع ) ).

وظاهر صنيع البخاري أنه أيضًا لم يجوز الصلاة ماشيًا، ولذا لم يبوب ههنا ماشيًا كما تقدمت الإشارة إليه.

قوله (صَلاة شُرَحبِيلَ بنِ السِّمْطِ)

كتب الشيخ في (( اللامع ) )وكانوا قد صلوا على ظهور دوابهم وأنكروا على من نزل منهم، ثم إن قصته لم تُسْتَوف حتى يُعلم هل كان طالبًا أو مطلوبًا؟ ثم إن الاحتجاج بما وقع للسائرين إلى بني قريظة غير تام لتوقفه على ثبوت أنهم صلوا راكبين، ولم يثبت، وإنما ثبت أنهم صلوا في الطريق، والظاهر صلاتهم نازلًا إذ لو كانوا صلوا ركبانًا يُومِؤُن لما اطَّلع على ذلك أصحابهم الذين أنكروا عليهم، وقالوا: لم يَرَوا منا ذلك، ولو ثبت منهم أنهم صلوا ركبانًا، فكان ذلك على احتمال أنهم أُمِروا بإعادة الصلاة بعدها، ولو سلم أنهم لم يُؤمَرُوا بذلك لكان سقوط فرض الوقت عنهم بذلك الإيماء لخطئهم في فهم بعض ما ورد النص، فكانوا خاطئين في الاجتهاد، فوقعت صلاتهم حسبما أدى إليه رأيهم. انتهى.

قلت: هو كذلك

ج 3 ص 392

فإني لم أجد في الشروح قصة صلاته مفصلة إلا ما قال العيني: عن ابن بطال أنه قال: طلبت قصة شرحبيل بتمامها لأتبين هل كانوا طالبين أو مطلوبين إلى آخر ما ذكر في (( هامش اللامع ) ).

قلت: إن كانوا مطلوبين فالجزء الثاني من الترجمة ثابتة نصًا وإلا فبالأولوية

ج 3 ص 393

[1] إرشاد الساري:2/ 200 كذا في الأصل، وما بين حاصرتين من الإرشاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت