كذا في النسخة الهندية بدون لفظ (باب) وهكذا في نسخة القسطلاني، وفي نسخة الحافظين ابن حَجَر والعيني (باب فضل سورة البقرة) ذكر المصنف فيه حديثين وقع في الأول منهما قوله: من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه.
قال الحافظ: قوله (كفتاه) أي: أجزأتا عنه من قيام الليل بالقرآن، وقيل: أجزأتا عنه عن قراءة القرآن مطلقًا سواء كان داخل الصلاة أم خارجها، وقيل: معناه أجزأتاه فيما يتعلق بالاعتقاد لما اشتملتا عليه من الإيمان والأعمال إجمالًا، وقيل: معناه كفتاه كل سوء، وقيل: شر الشيطان، وقيل: دفعتا عنه شر الإنس والجن، وقيل: معناه كفتاه ما حصل له بسببهما من الثواب عن طلب شيء آخر، وكأنهما اختصتا بذلك لما تضمنتاه من الثناء على الصحابة بجميل انقيادهم إلى الله وابتهالهم ورجوعهم إليه، وما حصل لهم من الإجابة إلى مطلوبهم. انتهى.
وكتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( الكوكب ) )قوله (كفتاه) أي: عن حق قراءة القرآن، فلو قرأ قارئ كل يوم آيتين؛ لم يعد تاركًا للقراءة، وفيه وجوه أخر. انتهى.
قال القسطلاني: عند الحاكم وصححه عن النعمان بن بشير رفعه: أنَّ الله كتب كتابًا وأنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة لا يقرآن في دار فيقربهما الشيطان ثلاث ليال، وزاد أبو عبيد من مرسل ابن جبير: فاقرؤوهما وعلموهما أبناءكم، فإنَّهما قرآن وصلاة ودعاء. انتهى.
ج 5 ص 1149