القَصْد: سلوك الطريق المعتدلة؛ أي: استحباب ذلك، وسيأتي أنَّهم فسروا السداد بالقصد، وبه تظهر المناسبة، قاله الحافظ.
وقال أيضًا: ذكر المصنِّف فيه ثمانية أحاديث أكثرها مكرر، وفي بعضها زيادة على بعض، ومحصِّل ما اشتملت عليه الحثُّ عَلَى مُدَاوَمَة العَمَل الصالح وإنْ قَلَّ، وإنَّ الجنة لا يدخلها بعمله بل برحمة الله، وقصة رؤية النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم الجنة والنار في صلاته، والأول هو المقصود بالترجمة، والثاني ذُكِر استطرادًا، وله تعلق بالترجمة أيضًا، والثالث يتعلق بها أيضًا بطريق خفي.
ثم قالَ في آخر أحاديث الباب: وفي الحديث إشارة إلى الحثِّ على مُدَاومَة العَمَل؛ لأنَّ مِن مثل الجنة والنار بين عينيه كان ذلك باعثًا له على المواظبة على الطاعة، والانكفاف عن المعصية، وبهذا التقريب تظهر مناسبة الحديث للترجمة. انتهى من (( الفتح ) ).
قوله (وسددوا) في (( هامش المصرية ) )عن شيخ الإسلام من السداد _بالمهملة_ وهو القصد من القول والعمل، وقوله (وقاربوا) أي: لا تَبْلُغُوا النِّهَاية في العمل، بل تقربوا منها لئلَّا تَمَلُّوا. انتهى.
وقال القَسْطَلَّانِي: قوله (سَدِّدُوا ... إلخ) أي: اقْصِدُوا السَّدَاد؛ أي: الصَّواب. انتهى.
ج 6 ص 1431