فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 4610

كتب الشيخ في (( اللامع ) )الظاهر من الترجمة أن قيام الليل منسوخ من النبي صلى الله عليه وسلم والأمة جميعًا. انتهى.

وفي (( هامشه ) )كما يدل عليه لفظ الترجمة، وما نسخ من قيام الليل بإطلاق بعد ذكر قيام النبي صلى الله عليه وسلم وهو ظاهر حديث عائشة عند مسلم قالت «إن الله افترض قيام الليل في أول هذه السورة يعني {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} [المزمل:1] فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حَوْلًا، حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف، فصار قيام الليل تطوعًا بعد فريضة» [1] فهذا الحديث أيضًا بظاهره يعم النبي صلى الله عليه وسلم والأمة، وقد تقدم الخلاف في ذلك في أول كتاب التهجد.

قال الحافظ: استغنى البخاري عن إيراد هذا الحديث لكونه على غير شرطه بما أخرجه عن أنس، يعني: حديث الباب، فإنه يدل على أنه كان ربما نام كل الليل، وهذا دليل التطوع إلى آخر ما بسط في (( هامش اللامع ) ).

ثم يشكل على الترجمة التكرار بما تقدم من (باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم على قيام الليل من غير إيجاب) اللهم إلا أن يقال: إنه محمول في حق الأمة بدون التعرض عن حاله صلى الله عليه وسلم.

ج 3 ص 431

[1] صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جامع صلاة الليل ... ، رقم:746

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت