فهرس الكتاب

الصفحة 4414 من 4610

بسط الحافظ الكلام على هذا الباب، وذكر الروايات الواردة في ذلك، ثم قال: وقد ذكره في الباب بدون قوله «سُفَهَاءَ» وعند أحمد والنَّسَائي من حديث أبي هريرة «إِنَّ فَسَادَ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ سُفَهَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ» ولم يقف عليه الكرماني

ج 6 ص 1537

فقال لم يقع في الحديث الذي أورده بلفظ: سفهاء، فلعله بوب به ليستدركه، ولم يتفق له، أو أشار إلى أنَّه ثبت في الجملة، لكنه ليس على شرطه.

قلت: الثاني: هو المعتمد، وقد أكثر البخاري من هذا. انتهى.

قلت: وهذا أصل معروف من أصول التراجم، وهو الأصل الحادي والأربعون كما تقدم في المقدمة.

ثم قال الحافظ: قال ابن بطال: جاء المراد بالهلاك مبينًا في حديث آخر لأبي هريرة أخرجه ابن أبي شيبة «عن أبي هريرة رفعه: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ قَالُوا وَمَا إِمَارَة الصّبيان قَالَ إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ هَلَكْتُمْ أَيْ فِي دِينِكُمْ وَإِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ أَهْلَكُوكُمْ أَيْ فِي دُنْيَاكُمْ بِإِزْهَاقِ النَّفْسِ أَوْ بِإِذْهَابِ الْمَالِ أَوْ بِهِمَا» .

تنبيه: قال الحافظ: يتعجب من لعن مروان الغلمة المذكورين مع أنَّ الظاهر أنَّهم من ولده، فكأنَّ الله تعالى أجرى ذلك على لسانه ليكون أشد في الحجة عليهم لعلهم يتعظون، وقد وردت أحاديث في لعن الحكم والد مروان وما ولد، أخرجها الطبراني وغيره غالبها فيه مقال، وبعضها جيد، ولعل المراد تخصيص الغلمة المذكورين بذلك. انتهى.

قلت: وذكر بعض تلك الروايات الدميري في (( حياة الحيوان ) )في ذكر الوزغ، فارجع إليه لو شئت.

ج 6 ص 1538

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت