فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 4610

كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )قوله: (وذِكْرِ القِبْلَة) ، أي: هذا باب يذكر فيه القِبْلَة إلى أي جهة هي. انتهى.

وفي (( هامشه ) )اعلم أوَّلًا أنَّ الإمام البخاري ترجم في الباب ترجمتين: الأولى (عِظَة الإمام) والثَّانية (ذكر القِبْلَة) ، والأُولى هِيَ المَقْصُودُ الأَصلي من عقد الباب عندي، خلافًا لما عليه الشُّرَّاح.

فقد قال الحافظ: قوله: وذكر القِبْلَةِ بالجر عطفًا على عِظَةِ، وأورده للإشعار بمناسبة هذا الباب لما قبله. انتهى.

وأبعد منه ما قال العيني: من أنَّ الأبواب السَّابقة كأنَّ فيها أمر ونهي وتشديد فيهما، وهي كلها وعظ، وهذا الباب أيضًا في الوعظ. انتهى.

والأوجه عندي: أنَّه نبَّه بذلك على أهم المصالح من حكم المسجد والجماعة، ولذا ذكره في أبواب المساجد كأنَّه نبَّه بذلك على إنَّه ينبغي للإمام أن يلاحظ أحوال المصلِّين، وينبههم على تقاصيرهم في الصَّلاة.

وبسط شيخ المشايخ في (( حجَّة الله البالغة ) )في مصالح الجماعة، ذكرت في (( هامش اللَّامع ) ).

وأمَّا الجزء الثَّاني من التَّرجمة، وهو قوله: (وذِكْرِ القِبْلَةِ) فذكره استطرادًا لينبِّه بذلك قاريء الصَّحيح على أن لا يمر على ما في حديث الباب من ذكر القِبْلَة نائمًا، فإنَّه جدير بغاية التَّدبر، لأنَّ ظاهر سياق الحديث بلفظ «هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي ههنا؟» بالاستفهام الإنكاري، يُشْعِر أنَّ قِبْلَتَه صلَّى الله عليه وسلَّم ليست على الجهة التي توجه إليها، وهذا المعنى ظاهر البطلان، فنبَّه بلفظ (ذِكْرِ القِبْلَة) في التَّرجمة على أن يتدبر طالب الحديث في معناه.

ج 2 ص 279

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت