كتب الشيخ في (( اللامع ) )إنَّما عقد هذا الباب لما في ظاهره أنَّه لا يجوز لما فيه من توهين المسلم نفسه وإذلاله إياها، وليس لمؤمن أن يذل نفسه، فدفعه بأنَّه ليس بمذلة سيما وفي تركه مذلة المسألة وهي أشنع منها بكثير، وكما أنَّ في ترك الاكتساب مذلة المسألة في الدنيا فكذلك في ترك الصدقة مذلة الإفلاس الأخروي. انتهى.
وفي (( الهامش ) )ما أفاده الشيخ قدس سره واضح، ويحتمل عندي أنَّه ترجم بذلك لما يتوهم من ظاهر الروايات العديدة أنَّ مثل هذا التكلف للصدقة مما لا ينبغي، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم «إن خَيْر الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى» وغير ذلك من الروايات إلى آخر ما ذكر في (( هامش اللامع ) )
وفي (( الفيض ) )أي من آجر نفسه فاكتسب شيئًا فاستفضل منه شيء فتصدق به. انتهى
ج 3 ص 655
ج 3 ص 656