قال الحافظ: كأنَّ المصنِّف قصد بإيراد حديثي أمِّ سلمة وأبي برزة في هذا الباب بيان حالتي السَّفر والحضر، ثمَّ ثلَّث بحديث أبي هريرة الدَّالُّ على عدم اشتراط قدر معيَّن. انتهى.
وأيضًا قال في الباب الآتي: قوله: (( قالت أمُّ سلمة رضي الله عنها ) )وصلَّه المصنِّف في (باب طواف النِّساء) من كتاب الحجِّ، ولفظه: قالت: «شكوت إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أني أشتكي، فقال: طوفي وراء النَّاس وأنت راكبة، قالت: فطفت حينئذ والنَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ... » الحديث، وليس فيه بيان أنَّ الصَّلاة حينئذ كانت الصُّبح، ولكن تبيَّن ذلك من رواية أخرى أوردها بعد ستَّة أبواب، ولفظه: فقال: «إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلاة لِلصُّبْحِ فَطُوفِي» ، وأمَّا ما أخرجه ابن خزيمة بلفظ: «قالت: وهو يقرأ في العشاء الآخرة» فشاذ، إلى أن قال: فعرف بهذا اندفاع الاعتراض الذي حكاه ابن التِّين عن بعض المالكيَّة حيث أنكر أن تكون الصَّلاة المذكورة صلاة الصُّبح، فقال: ليس في الحديث بيانها. قال الحافظ: هو ردٌّ للحديث الصَّحيح بغير حجَّة. انتهى مختصرًا.
ج 2 ص 355