قال الحافظ: كذا للأكثر، وبعده حديث أنس في قصة اليهودي والجارية، ووقع عند النسفي وغيره بحذف (باب) وصنيع الأكثر أشبه، وقد صرح الإسماعيلي بأنَّ الترجمة الأولى بلا حديث. انتهى.
قلت: ووجوه عدم ذكر الحديث تحت الباب كثيرة شهيرة تقدم ذكرها مرارًا، ثم قال العيني في شرح ترجمة الباب؛ أي: هذا باب في بيان سؤال الإمام القاتل يعني من اتهم بالقتل ولم تقم عليه البينة ويسأله حتى يقر فيقيم عليه الحد. انتهى.
قلت: عجب من العيني أنَّه تعرض لشرح أجزاء الترجمة، ولم يتعرض لشرح قول المصنِّف في الترجمة (والإقرار في الحدود) وكذا لم يتعرض غيره من الشراح لغرض الترجمة.
والأوجه عند هذا العبد الضعيف أنَّه نبه بذلك على الفرق بين القصاص والحدود بأن ينبغي للإمام التجسس في الأول دون الثاني، فإنَّ الحدود تندرئ بالشبهات بخلاف الجنايات فلها أحكام أخر، وأيضًا الحدود من حقوق الله تعالى، والقصاص والديات من حقوق العباد ..
ج 6 ص 1487