قال الحافظ: في الترجمة إشارة إلى أن بعض الكلام لا يُنهَى عنه. انتهى.
وفي (( الأوجز ) )الأئمة الأربعة بعد أن أجمعوا على أن من تكلم في صلاته عالمًا عامدًا وهو لا يريد إصلاح صلاته؛ أن صلاته فاسدة، كما نقل عليه الإجماع ابن المنذر وغيره، اختلفوا في أنواع الكلام التي لا تفسد الصلاة، وجعل الكلام في (( المغني ) )خمسة أقسام إلى آخر ما بسط في (( الأوجز ) )من كتب فروع الأئمة إلى أن قال: والحاصل أن الكلام في الصلاة بأنواعه المتقدمة مفسد للصلاة عند الحنفية، والراجح عند الإمام أحمد وعند الأئمة الثلاثة قليل الكلام لا يفسدها بالتفصيل المذكور قبل، فعند الإمام أحمد في الراجح عند بعض أصحابه والمشهور من الإمام مالك أنه لا يفسدها قليل التكلم لمصلحة الصلاة، وعند الشافعية قليل التكلم ناسيًا لا يبطلها بشرطه، أن لا يطيل الفصل. انتهى ملخصا.
ج 3 ص 440