فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 4610

الشُّرَّاح سكتوا عن غرض الإمام، ويحتمل عندي في غرض التَّرجمة أنَّه أراد بيان جواز الاستهام لذلك خاصَّة، أو مطلقًا، خلافًا لمن قال: إنَّ القرعة منسوخة، أو يقال: إنَّه ردَّ على من قال بجواز الأكثر من مؤذِّن واحد.

قوله (ويذكر ... إلى آخره) لعلَّه رضي الله عنه ذكره لتعيين معنى الاستهام، لأنَّ الشُّرَّاح اختلفوا في معناه، هل هو الاقتراع أو التَّرامي بالسِّهام؟

قوله: (فأقرع بينهم سعد) كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )القرعة منسوخة عندنا لإثبات الحكم، وأمَّا لإطابة القلب ودفع تهمة الجور عن نفسه فلا. انتهى.

وترجم الإمام البخاري لهذه المسئلة في مواضع من صحيحه، منها ههنا، ومنها ما سيأتي من (باب هل يُقْرَعُ فِي القِسْمَة) ومن (باب القُرْعَة في المشكلات) ومن (باب القُرْعَة بين النِّساء) وغير ذلك، وأنت خبير بأنَّ هذه المواضع كلها من المواضع التي لم ينكرها الحنفيَّة، ولم يترجم الإمام البخاري بقرعة قالت الحنفيَّة بنسخها في موضع ما من كتابه، فهل هذا مُصَيَّر منه أيضًا إلى أنَّ القرعة في المشكلات لتطييب القلب، لا لإثبات الحكم، فتأمَّل. انتهى من (( هامش اللَّامع ) ).

ج 2 ص 325

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت