قال الحافظ: قال ابن رشيد إنَّما قال البخاري في التَّرجمة من (تمام الصَّلاة) ، ولفظ الحديث من «حسن الصَّلاة» لأنَّه أراد أن يبيِّن أنَّه المراد بالحسن ههنا، وأنَّه لا يعني به الظَّاهر المرئي من التَّرتيب، بل المقصود منه الحسن الحكمي بدليل حديث أنس، وهو الثَّاني من حديثي الباب. انتهى.
قلت: ويحتمل عندي أنَّه إشارة إلى أنَّ لفظ الإقامة في الحديث الذي استدلَّ به بعض الظَّاهريَّة على وجوب التَّسوية هو بمعنى التَّمام، فقد قال ابن دقيق كما في (( الفتح ) ): قد يؤخذ من قوله (تمام الصَّلاة) الاستحباب، لأنَّ تمام الشَّيء في العرف أمر زائد على حقيقته التي لا يتحقَّق إلَّا بها، وإن كان يطلق بحسب الوضع على بعض ما لا تتم الحقيقة إلَّا به. انتهى.
ج 2 ص 345