قال الحافظ:"قال المهلَّب: يُستفاد من هذا الحديث سد الذرائع؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم استعاذ من الدَّين؛ لأنَّه في الغَالِب ذَرِيعة إلى الكَذِب في الحَدِيث، والخُلْفِ في الوعد مع ما لصاحب الدَّين عليه من المقال". انتهى.
"ويحتمل أن يُراد بالاستعاذة من الدَّين الاستعاذة من الاحتياج إليه؛ حتى لا يقع في هذه الغوائل أو من عدم القدرة على وفائه؛ حتى لا تَبْقَى تَبِعَتُه، ولعل ذلك هو السِّرُّ في إطْلاق التَّرجَمَة، ثم رأيت في (( حاشية ) )ابن المنير: لا تناقُضَ بين الاستعاذة من الدَّين وجواز الاستدانة؛ لأنَّ الذي استُعِيذَ مِنْهُ غوائل الدَّين، فمن ادَّانَ وسَلِم منها فقد أعاذه الله، وفعل جائزًا" [1] . انتهى.
ج 4 ص 687
[1] فتح الباري:5/ 61