هو المعلَّق عتقه بموت سيده كأن يقول لعبده: إذا مت فأنت حر [1] . انتهى قاله الحافظ: وقد أعاد المصنِّف هذه الترجمة في كتاب العتق، وضرب عليها في نسخة الصغاني، وصارت أحاديثها داخلة في بيع الرقيق، وتوجيهها واضح. انتهى.
وأورد المصنِّف في هذا الباب حديثين، ومطابقة الحديث الأول للترجمة ظاهرة، وأمَّا الحديث الثاني فقال الحافظ: وجه دخوله في هذا الباب عموم الأمر ببيع الأَمَة إذا زنت، فيشمل ما إذا كانت مدبرة أو غير مدبرة، فيؤخذ منه جواز بيع المدبر في الجملة. انتهى.
وفي (( الفيض ) )قد مَرَّ منا التنبيه على أنَّ المصنِّف ترجم على جواز بيع المدبر مع الإشارة
ج 3 ص 643
إلى أنَّ بيع النبي صلى الله عليه وسلم كان من قبيل التعزير، وهذا يوجب أن لا يكون بيعه جائزًا عنده، فتهافتت تراجمه، ويمكن أن يقال: إنَّ الأصل عنده جواز البيع، وإنَّما التعزير ببيعه بنفسه فقط بدون استفسار منه. انتهى.
ومسألة بيع المدبر خلافية شهيرة، ففي (( هامش الكوكب ) )والحاصل أنَّ المدبر المقيد، وهو من قال له المولى: إن مت في مرضي هذا أو سفري هذا فأنت حر يجوز بيعه إجماعًا، والمدبر المطلق كذلك عند الشافعي وأحمد، ولا يجوز بيع المدبر المُطْلق عندنا الحنفية ومالك إلَّا أنَّه يجوز عنده إذا كان المولى مديونًا قبل التدبير كذا في (( البذل ) )وبسط فيه دلائل الحنفية في ذلك.
ج 3 ص 644
[1] فتح الباري:4/ 421