قال الحافظ: أي: باب تفسير قوله تعالى: كذا، وقوله (مخير) من كلام المصنِّف استفاده من (أو) المكررة، وقد أشار إلى ذلك في أول باب كفارت الإيمان.
قال الحافظ: وأقرب ما وقفت عليه من طرق حديث الباب إلى التصريح ما أخرجه أبو داود عن كعب بن عَجْرة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال له «إِنْ شِئْتَ فَانْسُكْ نَسِيكَةً، وَإِنْ شِئْتَ فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَطْعِمْ» الحديث [1] . انتهى.
قلت: والتخيير في صورة العذر مجمع عند الأئمة الأربعة خلافًا لبعض السلف أنَّ الدم مقدَّم، وهو مخير في غيره، وأمَّا بدون العذر فالدم عند أبي حنفية متعين، وعند المالكية فيه أيضًا مخير وهما قولان للشافعية والحنابلة كما بسط في (( الأوجز ) ).
(قوله: فأمَّا الصوم فثلاثة أيام) كما هو عند الجمهور، وقال الحسن وغيره عشرة كما في (( الأوجز ) )قال العيني: إمَّا: تفصيلية تقتضي التقسيم وهو محذوف، تقديره: وأمَّا الصدقة فهي إطعام ستة مساكين، وأمَّا النسك فأقله شاة [2] . انتهى.
ج 3 ص 564
[1] فتح الباري: ج 4/ ص 12 مختصرا
[2] عمدة القاري:10/ 150