قال العيني: وهو على وزن فاعل من القيافة، وهي معرفة الآثار، وفي اصطلاح الفقهاء: هو الذي يعرف الشبه ويميز الأثر، وسمي بذلك؛ لأنَّه يقفو الأشياء؛ أي: يتبعها، ويجمع القائف على القافة، قيل: لا وجه لذكره في كتاب الفرائض، وأجيب بجواب لا يمشي إلَّا على مذهب من يعمل بالقافة، وهو الرد على من لا يعمل بها، ويلزم من قول من يعمل بها التوارث بين الملحق والملحق به، فله تعلق بالفرائض من هذا الوجه. انتهى.
قال القَسْطَلَّانِي: وفي الحديث العمل بالقافة تقريره صَلى الله عَليه وسَلَّم، وهو مذهب الأئمة الثلاثة، وقال الحنفية: الحكم بها باطل؛ لأنَّها حدس، وذلك لا يجوز في الشريعة، وليس في حديث الباب حجة في إثبات الحكم بها؛ لأنَّ أسامة كان قد ثبت نسبه قبل ذلك، فلم يحتج الشارع في إثبات ذلك إلى قول أحد، وإنَّما تعجب من إصابة مجزز. انتهى.
وبراعة الاختتام لم يذكرها الحافظ، وعندي ما كتبته في (( مقدمة اللامع ) )وهو أنَّ كتاب الفرائض كله مذكر للموت، وأيضًا في آخره قوله «وهو مسرور» وهو يذكر قوله تعالى: {وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا} [الانشقاق:9] ، وأيضًا قوله: قطيفة قد غطيا رؤوسها وبدت أقدامهما، فكان هذا هو كفن شهداء أحد. انتهى.
ج 6 ص 1467