قال الحافظ: الفرائض جمع فريضة كحَديقَة وحَدائق، والفريضة فَعِيلة بمعنى مفرُوضة، مأخوذة من الفرض، وهو القَطْع، يقال: فَرَضْت لفلان كذا؛ أيْ: قَطَعْتُ له شيئًا من المال، قاله الخطابي، وقال الراغب: قطع الشيء الصلب والتأثير فيه، وخصت المواريث باسم الفرائض من قوله تعالى: {نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [النساء:7] أي: مقدرًا أو معلومًا أو مقطوعًا عن غيرهم. انتهى.
وفي (( الأوجز ) )الفرض لغة: التقدير، وشرعًا: نصيب مقدر للوراث، وهي ستة: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس، وقال الدردير: ويسمى بعلم الفرائض وعلم المواريث، وهو علم يعرف به من يرث ومن لا يرث، ومقدار ما لكل وارث، وموضوعه التركات، وغايته إيصال كل ذي حق حقه من التركة. انتهى.
وقال القَسْطَلَّانِي: قيل: إنَّ هذا العِلم ينقسم إلى ثلاثة علوم: علم الفتوى، وعلم النسب، وعلم الحساب. انتهى.
(1) (باب قول الله {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ... } الآيتين [النساء:11 - 12] )
كذا في النسخ الهندية، وفي نسخ الشروح بغير لفظ (باب) وأمَّا الغرض من الترجمة؛ فما في (( هامش اللامع ) )مع أنَّه أشار بذلك إلى مبدأ هذا الحكم كما يدل عليه حديث جابر الوارد في الباب من قوله «فلم يُجِبْنِي بِشَيءٍ حَتَّى نَزَلَت آيةُ المِيْرَاث» ولذا قدمه على (باب تَعْلِيم الفَرَائِض) فهذا الباب عندي من الأصل التاسع والخمسين من أصول التراجم، وقد تقدم البحث في المراد بآية الميراث الواقع في حديث جابر في كتاب التفسير، فارجع إليه لو شئت.
وفي (( هامش المصرية ) )عن شيخ الإسلام: نزول آية المواريث في جابر لا ينافي ما روي أنَّها نزلت في سعد بن أبي وقاص؛ لاحتمال أنَّ بعضها نزل في هذا، وبعضها نزل في ذلك، أو أنَّها نزلت فيهما معًا في وقت واحد. انتهى.
ج 6 ص 1459