كتب الشيخ في (( اللامع ) )يعني بذلك: أنه ينبغي للعائد أن يقول خيرًا، وللمريض أن يُحْسِنَ الظنَّ بربه تعالى، فلا يتكلم بشرٍّ، وأيضًا ففي الحديث دلالة على أنه لا بأس لو تكلم بشيء مما يجد إذا لم يكن على سبيل الشكوى. انتهى.
قلت: ما أفاده الشيخ قدس سره ظاهر مطابق لحديث الباب، والأوجه عندي أن الإمام البخاري أشار بالترجمة على عادته المستمرة إلى ما أخرجه ابن ماجة والترمذي من حديث أبي سعيد رفعه «إذا دَخَلْتُم على المريض فنفِّسُوا له في الأجل، فإنَّ ذلك لا يرد شيئًا، وهو يطيِّب نفس المريض، لكن لما كان سنده ضعيفًا لم يخرجه البخاري بل أشار إليه.
قال الحافظ بعد ذكر حديث الترمذي هذا: وفي سنده لين.
وقوله «نفِّسوا» أي أطمعوه
ج 6 ص 1302
في الحياة ففي ذلك تنفيس لما هو فيه من الكرب وطمأنينة لقلبه. انتهى.
والتنفيس في الحديث الثاني من حديثي الباب ظاهر في قوله صلى الله عليه وسلم «لا بأس» وأما في الحديث الأول ففي قول ابن مسعود «إنَّكَ لتُوعَكُ وعْكًا شَدِيدًا» يعني هذه عادة مستمرة لك ليس بأمر جديد يخاف منه. انتهى من (( هامش اللامع ) )بزيادة.
ج 6 ص 1303