قال ابن بطال: ووَصْفُه بأنه ملك الناس يحتمل وجهين أحدهما أن يكون بمعنى القدرة فيكون صفة ذات، وأن يكون بمعنى القهر والصرف عما يريدون فيكون صفة فعل. انتهى من (( الفتح ) ).
ومال الحافظ إلى أن الغرض من الترجمة إثبات صفة الكلام لله تعالى، وأنه غير مخلوق حيث قال: والذي يظهر لي أنه أشار إلى ما قاله نعيم بن حماد الخزاعي، قال ابن أبي حاتم في كتاب (( الرد على الجهمية ) )وجدت في كتاب نعيم بن حماد قال: يقال للجهمية أخبرونا عن قول الله تعالى بعد فناء خلقه {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} [غافر:16] فلا يجيبه أحد، فيرد على نفسه {لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [غافر:16] وذلك بعد انقطاع ألفاظ خلقه بموتهم، أفهذا مخلوق انتهى
وأشار بذلك إلى الرد على من زعم أن الله يخلق كلامًا فيسمعه من شاء بأن الوقت الذي يقول فيه لمن الملك اليوم لا يبقى حينئذ مخلوق حيًا فيجيب نفسه فيقول لله الواحد القهار فثبت أنه يتكلم بذلك وكلامه صفة من صفات ذاته فهو غير مخلوق. انتهى.
ج 6 ص 1586