فهرس الكتاب

الصفحة 3993 من 4610

قال العلامة العيني في شرح ترجمة الباب: قوله(وَمَنْ

ج 6 ص 1407

لَمْ يُخْبِر)أي: في بيان من لم يخبر بسر صاحبه في حياة صاحبه ... إلخ، والحاصل: أنَّ هذه الترجمة مشتملة على شيئين لم يوضح الحكم فيهما اكتفاء بما في الحديث، أمَّا الأول؛ فحكمه جواز مساررة الواحد بحضرة الجماعة، وليس ذلك من نهيه عن مناجاة الاثنين دون الواحد؛ لأنَّ المعنى الذي يخاف من ترك الواحد لا يخاف من ترك الجماعة، وذلك أنَّ الوَاحِدَ إذا سارَّوا دُوْنَه وقع بنفسه أنَّهما يتَكَلَّمَان فيه بالسوء، ولا يتفق ذلك في الجماعة، وأمَّا الثاني: فحكمه أنَّه لا ينبغي إفشاء السر إذا كانت فيه مضرة على المسرِّ إلى آخر ما ذكر.

ثم قال: وهذا حاصل معنى الترجمة المذكورة، وبه يتضح أيضًا معنى الحديث. انتهى.

والأوجه عند هذا العبد الضعيف أنَّ الغرض من الجزء الأول من جزئي الترجمة بيان أنَّ النجوى والمساررة بواحد إذا كان بمحضر من الجماعة، فلا ينافي إكرامهم، وليست هذه الترجمة من قبيل مناجاة الاثنين دون الواحد، كما ذكره العيني، وحكاه الحافظ أيضًا عن ابن بطال، وذلك لأنَّ ما ذكره الشراح ههنا في بيان الغرض سيأتي مستقلًا بعد ثلاثة أبواب، وهو قوله (باب إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس بالمساررة ... إلخ) فتأمل، فإنَّه لطيف ..

ج 6 ص 1408

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت