كتب شيخ المشايخ في (( تراجمه ) )يعني أنَّها جائزة فيما فوق الإزار، وأمَّا فيما تحت الإزار فلا يجوز، خلافًا لبعض العلماء فإنَّهم يجوِّزون ذلك مع التَّوقِّي عن الفرج وموضع الدَّم. انتهى.
قلت: والاختلاف في المسألة معروف والرِّوايات المذكورة في الباب تؤيِّد من قال بالاتِّزار، ومنع عن المباشرة من السُّرة إلى الرُّكبة، ففي (( الأوجز ) )مباشرة الحائض على ثلاثة أنواع:
أحدها: المباشرة في الفرج بالوطء، وهو حرام بالنَّصِّ والإجماع.
والثَّاني: المباشرة بما فوق السُّرَّة ودون الرُّكبة، وهو مباح بالإجماع.
والثَّالث: الاستمتاع بما بينهما خلا الفرج والدُّبر، فمختلف فيما بين الأئمَّة، قال أحمد ومحمَّد: مباح، ورجَّحه الطَّحاوي من الحنفيَّة، هكذا حكاه الحافظ في (( الفتح ) )، وتبعه غيره من ابن رسلان، وصاحب (( التَّعليق الممجَّد ) )وغيرهما، لكن الطَّحاوي في (( معاني الآثار ) )رجَّحه أوَّلًا ثمَّ رجَع عنه ورجَّح قول الإمام، وقال أيضًا في مختصره: قال أبو جعفر: ويستمتع من الحائض بما عد مئزرها، ويجتنب ما تحته في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وبه نأخذ. انتهى.
وقال أبو حنيفة ومالك والشَّافعيُّ وأكثر العلماء: لا يجوز، وهما روايتان عن أبي يوسف [1] . انتهى ما في (( الأوجز ) )مختصرًا.
ج 2 ص 240
[1] أوجز المسالك:1/ 579 وما بعدها