قال الحافظ: قال ابن المنيِّر: قدَّم المصنِّف ترجمة الأذان بعد الفجر على ترجمة الأذان قبل الفجر مع أنَّ مقتضى التَّرتيب عكسه، لأنَّ الأصل أن لا يؤذِّن بعد الفجر فكان هذا الباب على الأصل، وأشار ابن بطال إلى الاعتراض على التَّرجمة بأنَّه لا خلاف فيه بين الأئمة، وإنَّما الخلاف في جوازه قبل الفجر، والذي يظهر لي أنَّ مراد المصنِّف بالتَّرجمتين: أن يبيِّن أنَّ المعنى الذي كان يؤذِّن لأجله قبل الفجر غير المعنى الذي كان يؤذِّن لأجله بعد الفجر، وأنَّ الأذان قبل الفجر لا يُكْتَفَى به عن الأذان بعده، وأنَّ أذان ابن أم مكتوم لا يقع قبل الفجر [1] . انتهى.
ج 2 ص 326
[1] فتح الباري:2/ 101 مختصرا