حديث الباب ظاهر فيما ترجم له.
"وقوله (ليَتَأَلَّفَهُم) من تفقه المصنِّف، إشارة منه إلى الفرق بين القادِمين [1] ، وأنَّه صلى الله عليه وسلم كان تارة يدعو عليهم، وتارة يدعو لهم، فالحالة الأولى حيث تشتدُّ شَوْكَتُهم ويَكْثُر أَذَاهُم كما تقدَّم في الأَحَادِيث التي قَبْل هذا بباب، والحالة الثانية حيث تُؤْمَن غَائِلَتُهُم، ويَرْجَى تَأَلُّفُهم كما في قصة دوس". انتهى.
قال القَسْطَلَّانِي في شرح الحديث" (اللهم اهْدِ دَوْسًا) إلى الإسلام (وائْتِ بهم) مسلمين، وهذا من كمال خُلُقه العَظِيم ورَحْمَته ورَأْفَتِه بأُمَّتِه جزاه الله عنا أفضل ما جزى نبيًا عن أُمَّته، وصلى عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وأمَّا دعاؤه عليه الصلاة والسلام على بعضهم؛ فذلك حيث لا يَرْجُو ويَخْشَى ضَرَرهم وشَوْكَتهم" [2] . انتهى من (( الفتح ) )
ج 4 ص 785
[1] هكذا الأصل وفي الفتح:"المقامين"(فتح الباري:6/ 108
[2] إرشاد الساري:5/ 110