فهرس الكتاب

الصفحة 4305 من 4610

قال الحافظ: قوله (أو اقتص) أي: إذا وجب له على أحد قصاص في نفس أو طرف هل يُشترط أن يرفع أمره إلى الحاكم أو يجوز أن يستوفيه دون الحاكم؟، وهو المراد بالسلطان في الترجمة، قال ابن بطال: اتفق أئمة الفتوى على أنَّه لا يجوز لأحد أن يقتص من حقِّه دون السلطان، قال: وإنَّما اختلفوا فيمن أقام الحد على عبده كما تقدم تفصيله قال: وأمَّا أَخْذُ الحق؛ فإنَّه يجوز عندهم أنْ يَأْخُذَ حَقَّه من المال خاصة إذا جحده إياه، ولا بينة عليه. انتهى. وهكذا في العيني.

قلت: وقد تقدم في أبواب المظالم والقصاص، وترجم المصنِّف هناك بقوله (باب قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه) وهي المسألة المعروفة بمسألة الظفر، وتقدم هناك تفصيل الاختلاف، فارجع إليه لو شئت.

وقلت: وأمَّا إذا فقأ رَجل عين الناظر كما في حديث الباب؛ فسيأتي حكمه، وبيان الخلاف فيه فيما سيأتي في ترجمة مستقلة بقوله (باب من اطلع في بيت قوم ففَقَؤُو عينه)

ثم قال العيني: قال الكرماني: فإن قلت: هذا الحديث لا يطابق الترجمة؛ لأنَّه صلى الله تعالى عليه وسلم هو الإمام الأعظم، فلا يدل على جواز ذلك لآحاد الناس، قلت: حكمه أقواله وأفعاله عام متناول للأمة إلَّا ما دل دليل على تخصيصه به. انتهى.

وفي (( فيض الباري ) )تحت الترجمة: يريدُ أَنَّ القِصَاصَ مختصٌ بالسَّلطانِ، إلَّا أَنَّ أولياءَ المقْتُولِ لو اقْتَصُّوا مِنَ القَاتِل بعدَ إقامةِ البينةِ لا يُقْتَصُّ منهم للقَاتِل، غيرَ أَنَّهم آثمون. انتهى.

ج 6 ص 1492

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت