هكذا في النسخة الهندية من غير ذكر حديث، وفي نسخ الشروح الثلاثة (( الفتح ) )والقَسْطَلَّانِي والعيني هذه الترجمة موفرة، وذكر تحتها حديث ابن عباس الآتي في النسخة الهندية في (باب جوائز الوفد) .
قال الحافظ: قوله (باب جوائز الوفد باب هل يستشفع) "كذا في جميع النسخ من طريق الفربري إلَّا أن في رواية أبي علي بن شبويه عن الفربري تأخير ترجمة (جوائز الوفد) عن الترجمة (هل يستشفع) _كما في النسخة الهندية_ وكذا هو عند الإسماعيلي، وبه يرتفع الإشكال، فإنَّ حديث ابن عباس مطابق لترجمة (جوائز الوفد) ؛ لقوله فيه (وَأَجِيزوا الوفد) بخلاف الترجمة الأُخْرَى، وكأنَّه ترجم بها، وأخلى بياضًا ليورد فيها حديثًا يناسبها، فلم يتفق ذلك، ووقع للنسفي حذف ترجمة (جوائز الوفد) أصلًا، واقتصر على ترجمة (هل يستشفع) "إلى آخر ما قال.
وكتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )قوله (باب هل يستشفع ... إلخ) كما فعله جابر حيث ذهب بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى اليهودي ليخفِّف عن دَينِه شيئًا، فافهم. انتهى.
قلت: وحديث جابر هذا وإن لم يذكره البخاري
ج 4 ص 801
ههنا، لكن لما كان مشهورًا وقد ذكر في البخاري في مواضع كثيرة لم يذكره البخاري ههنا تشحيذًا للأذهان.
وهذا أصل مطرد من أصول التراجم، وهو الأصل السابع العشرون، وقد تقدم عن الحافظ أنَّه قال كأنَّه ترجم بها داخلي بياضًا ليورد فيها حديثًا يناسبها.
قلت: فحديث جابر الذي أشار إليه الشيخ قُدِّس سِرُّه يناسب هذا الباب، فلله در الشيخ ما أدق نظره.
ج 4 ص 802