قال الحافظ: وحديث الباب مختصر من حديث مشهور في صفة وضوء النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، كما سيأتي بعد من حديث مالك وغيره، لكن ليس فيه الغسل مرتين إلَّا في اليدين إلى المرفقين، نعم روى النّسائي من طريق سفيان بن عيينه في حديث عبد الله بن زيد التَّثنية في اليدين والرِّجلين ومسح الرَّأس وتثليث غسل الوجه، وعلى هذا فحَقُّ حديث عبد الله بن زيد أن يُبَوَّب له (غَسل بعض الأعضاء مرَّة وبعضُها مرَّتين وبعضُها ثلاثًا) وقد روى أبو داود والتِّرمذي من حديث أبي هريرة أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم توضَّأ مرَّتين مرَّتين، وهو شاهد قوى لرواية فُلَيْح هذه فَيُحتمل أن يكون حديثه هذا الْمُجْمَل غير حديث مالك المبين لاختلاف مخرجهما. انتهى مختصرًا.
وإلى تعدُّد الرِّواية مال العيني إذ قال بعد ذكر الاعتراض المذكور عن صاحب (( التَّلويح ) )، قلت: هذا الاعتراض غير وارد، لأنَّه لا يمتنع تعدد القضية، كيف والطَّريق إلى عبد الله بن زيد مختلف؟. انتهى.
ج 2 ص 190