فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 4610

قال الحافظ: في هذه الترجمة إشارة إلى الرد على من قال من افتتح الفريضة قاعدًا لعجزه عن القيام، ثم أطاق القيام وجب عليه الاستئناف، وهو محكي عن محمد بن الحسن، وخفي ذلك على ابن المنير حتى قال: أراد البخاري بهذه الترجمة دفع خيال من تخيل أن الصلاة لا تتبعَّض، فيجب الاستئناف على من صلى قاعدًا، ثم استطاع القيام، وقال ابن بطال: هذه الترجمة تتعلق بالفريضة، وحديث الباب متعلق بالنافلة

ج 3 ص 427

ووجه استنباطه أنه لما جاز في النافلة القعود لغير علة مانعة من القيام، وكان عليه الصلاة والسلام يقوم فيها قبل الركوع، كانت الفريضة التي لا يجوز القعود فيها إلا بعدم القدرة على القيام أولى. انتهى.

قال الحافظ: والذي يظهر لي أن الترجمة ليست مختصة بالفريضة، بل قوله: ثم صح يتعلق بالفريضة، وقوله: أو وجد خفة يتعلق بالنافلة، وهذا الشق مطابق للحديث، ويؤخذ ما يتعلق بالشق الآخر بالقياس عليه [1] . انتهى مختصرًا.

ثم البراعة في قولها «وإنْ كُنتُ نائمة اضْطَجع» وبه جزم الحافظ _ قدس سره_.

ج 3 ص 428

[1] فتح الباري:2/ 589 مختصرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت