فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 4610

كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )دفع بذلك أنَّ ما عسى أن يُتَوهَّم من مقايسته على المنيِّ أنَّ الأمر فيه سهل أيضًا، والجامع كثرة الابتلاء، والحكم بالتَّخفيف في المنيِّ ثبت على غير قياس، فلا يُعدَّى. انتهى.

قلت: ما أفاده الشَّيخ _ قُدِّس سرُّه _ ظاهره قد تقدَّم في (باب غسل الدَّم) من كتاب الوضوء، أنَّ الإمام البخاري ترجم بهذا المعنى في ثلاثة مواضع، وقد تقدم هناك الفرق بين الثلاث، ولا يبعد عندي أنَّ الغرض ههنا غسله عن الثَّوب، وفيما سيأتي في غسل المحيض غسله عن البدن، كما يدلُّ عليه الرِّوايات التي أوردها الإمام البخاري في البابين، فإنَّ الرِّوايتين الواردتين في الباب الأوَّل نصَّان في الثَّوب، والرِّواية الواردة في الباب الثَّاني كالصَّريحة في البدن، لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً» الحديث، وفي الرِّواية التي قبلها «فَتَطَهَّري بِهَا» ، قلت: «تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ» .

ج 2 ص 242

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت