فهرس الكتاب

الصفحة 2308 من 4610

أي: تفسير ذلك، وقوله (قال مجاهد: بحُسْبَان: كحُسْبَان الرحى ... إلخ) قال الكَرْماني: أراد أنَّهما يجريان على حسب الحركة الرحوية والدورية وعلى وضعها، ولا يعدوانها؛ أي: لا يتجاوزانها. انتهى.

زاد الحافظ بعد قوله على حسب الحركة الرحوية، وقال غيره: بحساب ومنازل لا يعدوانها. انتهى.

وكتب الشيخ في (( اللامع ) )يعني بذلك أنهَّما لا يتخلفان عما هو مقرر لهما كالرحى لا يمكن دورانها على غير ما هو معين في دورانه من القرب والبعد من القطبة. انتهى.

وفي (( تقرير ) )مولانا محمد المكي: التشبيه في الجَري على وضع واحد وموضع واحد لا يمكن أن يتغير عنه، وإلَّا فحركة الشمس والقمر دولابي، فمآل هذا التفسير والتفسير الثاني واحد. انتهى.

وهكذا في (( اللامع ) )أو قال: قوله: وقال غيره: ليس المراد أنَّ بينهما اختلافًا، بل المراد نقل قول كل منهما وإن كان المؤدى واحدًا. انتهى.

وسيأتي أيضًا الكلام على هذا القول في محله في تفسير سورة الرحمن من كتاب التفسير.

قوله (أرْجَائَها مَا لم تَنْشَقَّ مِنْهَا) قال الحافظ: يريد تفسير قوله تعالى: {وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا} [الحاقة:17] ، وروى عبد بن حميد من طريق قتادة: أي: على حافات السماء، وعن سعيد بن جبير على حافات الدنيا، وصوب الأول، وعن ابن عباس: والملَك على حافَّات السماء حين تَنْشَق، والأرجاء _بالمد_ جمع رجا بالقصر، والمراد النواحي. انتهى.

وكتب الشيخ في (( اللامع ) )قوله: ما لم ينشق منها، يعني أنَّ قوله تعالى: {وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا} [الحاقة:17] المراد به ما إذا لم تنشق السماء، فإذا انشقت لم تبقَ لها الأرجاء، ثم أخذ في بيان معناه، فقال: على حافتيه كما تقول على أرجاء البئر، فإنَّ معناه على أطرافه، قوله (وَلِيْجَة كُلِّ شَيْءٍ ... إلخ) فكأن فعيلة بمعنى مفعولة. انتهى.

ج 4 ص 829

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت