هكذا في النسخ الهندية وفي نسخة القَسْطَلَّانِي ههنا (باب قصة زمزم) قال القَسْطَلَّانِي ولأبي ذر (قصة إسلام أبي ذر رضي الله عنه) وعند العيني (باب قصَّة زمزم) وفيه إسلام أبي ذر، وفي نسخة (( الفتح ) )قصة زمزم، وذكر فيه الحديث المذكور في النسخ الهندية، لكن ذكر فيه قبله (باب قصة إسلام أبي ذر) وذكر فيه الحديث بطوله في قصة إسلامه، وهذا الباب مع [ما] ذكر فيه من الحديث يأتي في النسخ الهندية بعد عدة أبواب؛ يعني: بعد إسلام أبي بكر وسعد.
ولهذا قال الحافظ ههنا:"وسقط هذا الباب أي (إسلام أبي ذر) لغير أبي ذر، وكأنَّه أَولى؛ لأنَّ هذه الترجمة ستأتي بعد إسلام أبي بكر وسعد وغيرهما". انتهى.
وقال العيني بعد ذكر حديث الباب:"مطابقته للترجمة ظاهرة، أمَّا قصة زمزم؛ فلأن فيه ذكر زمزم، واكتفى أبو ذر رضي الله عنه به في المدة التي أقام فيها بمكة، وأمَّا قصة إسلامه؛ فظاهرة من هذا الباب". انتهى.
قلت: وقد تقدم في مقدمة (( اللامع ) )في الفائدة الثالثة عشر في مناسبة الترتيب بين الكتب والأبواب ما قال الحافظ، ولما ذكر أسلم وغفارًا ذكر قريبًا منه إسلام أبي ذر؛ لأنَّه أول من أسلم من غفار. انتهى. وتقدم هناك في (( هامشه ) ).
قلت: بل ذكره ههنا لبيان زمزم كما ترجم به، وذكر إسلامه استطرادًا من حيث إنَّه أول من أسلم من غفار كما أفاده الحافظ، وذكر إسلامه يناسب الترجمة الثانية الآتية بعد النبوة، وإلَّا فلا وجه لذكر إسلامه قبل
ج 4 ص 864
مبعثه صلى الله عليه وسلم.
(باب جَهْلِ العَرب)
وفي نسخة (( الفتح ) ) (باب قصة زمزم وجهل العرب) وذكر فيه الحديث المذكور في النسخ الهندية وفي نسخة العيني، والقَسْطَلَّانِي ههنا (باب ذكر قحطان) وهذا الباب قد تقدم في النسخ الهندية، وكذا في نسخة (( الفتح ) )بعد ذكر أسلم وغفار.
قال الحافظ: كذا لأبي ذر، ولغيره (باب جَهْل العَرب) وهو أَولى، إذ لم يجر في حديث الباب لزمزم ذكر، وأمَّا الإسماعيلي فجمع هذه الأحاديث في ترجمة واحدة؛ وهو متجه. انتهى.
ج 4 ص 865