قال الحافظ: يشير بقوله (قاله أبو سعيد) إلى حديثه السابق موصولًا
ج 3 ص 494
في (باب الزكاة على الأقارب) . قال ابن رشيد: أعاد الأيتام في هذه الترجمة لعموم الأَولى وخصوص الثانية، ومحمل الحديثين في وجه الاستدلال بهما على العموم لأنَّ الاعطاء أعم من كونه واجبًا أو مندوبًا. انتهى.
وقال الموفق: أجمعوا على أنَّه لا يجوز للزوج دفع زكاته إليها، وأما الزوجة فعن أحمد روايتان: إحداهما: لا يجوز، وهو مذهب الحنفية، والثانية: يجوز وهو مذهب الشافعية لحديث الباب [1] .
قال الحافظ: واستدل بحديث الباب على جواز دفع المرأة زكاتها على زوجها، وهو قول الشافعي والثوري، وصاحبي أبي حنيفة، وإحدى الروايتين عن مالك، وحملوا الصدقة في الحديث على الواجبة لقولها «أتجزيء عني» وتعقبه عياض بأنَّ قوله «وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ» وكون صدقتها كانت من صناعتها يدلان على التطوع، وبه جزم النووي، وتأولوا قوله «أتجزيء عني» أي: في الوقاية من النار، كأنَّها خافت أن صدقتها على زوجها لا تحصِّل لها المقصود إلى آخر ما في (( هامش اللامع ) ).
ج 3 ص 495
[1] المغني لابن قدامة:2/ 484 مختصرا