قال الحافظ إلى هنا عند أبي ذر وزاد غيره {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} إلى قوله {عَلِيًّا كَبِيرًا} [النساء:34] وبسياق الآية تظهر مطابقة الترجمة لأن المراد منها قوله تعالى: {فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} [النساء:34] فهو الذي يطابق قوله آلى النبي صلى الله عليه وسلم من نسائه شهرًا لأن مقتضاه أنه هَجَرهنَّ وخفيَ ذلك على الإسماعيلي فقال لم يتضح لي دخول هذا الحديث في هذا الباب ولا تفصيل الآية التي ذكرها. انتهى.
وبما قال الحافظ جزم العيني في المناسبة، وذكر صاحب (( التيسير ) )المطابقة بوجهين:
الأول أن إيلاءه صلى الله عليه وسلم كان للتنبيه والتمديد لنسائه ليتَّعِظْن ويمتنعن ويَتُبْنَ عما لا يليق بشأْنِهِنَّ وقد وقع ما أراده صلى الله عليه وسلم فناسب الحديث قوله تعالى: {فعظوهن} .
والوجه الثاني: ما ذكره الحافظ وغيره من المناسبة بقوله {واهجروهن} . انتهى.
وكتب الشيخ قدس سره في (( اللامع ) )دلالة الرواية عليه من حيث إن الزوج كان له الإيلاء والامتناع عن قربانها ولا يمكن ذلك للمرأة إن قصدت. انتهى.
وفي (( هامشه ) )وعلى ما أفاده الشيخ قدس سره لا يحتاج للمناسبة إلى ذكر تمام الآية التي لم يذكرها البخاري بل الحديث مطابق لما ذكره البخاري من جزء الآية من قوله {الرِّجَالُ قَوَّامُون} بأن الزوج لما كان له الإيلاء والامتناع، وليس ذلك للمرأة فكون الرجال قوامين ظاهر
ج 5 ص 1204
والجدير بشأن البخاري أن تثبت المطابقة بما أفاده الشيخ لدقَّته وأما إثبات المناسبة بقوله {واهجروهن} فظاهر لا يليق بدقة شأن البخاري.
ج 5 ص 1205