فهرس الكتاب

الصفحة 2119 من 4610

الرِّباط: _بكسر الراء_ ملازمة المكان الذي بين المسلمين والكفار لحراسة المسلمين منهم، قال ابن التين: بشرط أن يكون غير الوطن قاله بن حبيب عن مالك. انتهى.

قلت: وفيه نظر في إطلاقه، فقد يكون وطنه، وينوي بالإقامة فيه دفع العدو، ومن ثم اختار كثير من السلف سكنى الثغور، فبين المرابطة، والحراسة عموم وخصوص وجهي، واستدلال المصنِّف بالآية اختيار لأشهر التفاسير، فعن الحسن البصري وقتادة: اصبروا على طاعة الله وصابروا أعداء الله في الجهاد، ورابطوا في سبيل الله، وعن محمد بن كعب القرظي: صابروا لانتظار الوعد، ورابطوا العدو إلى أن قال الحافظ: وفي (( الموطأ ) )عن أبي هريرة مرفوعًا: «وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ» ، وفي (( المستدرك ) )عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنَّ الآية نزلت في ذلك، واحتج بأنَّه لم يكن في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزو فيه رِباط. انتهى.

قال الحافظ: وحمل الآية على الأول أظهر، وأمَّا التقييد باليوم في الترجمة وإطلاقه في الآية، فكأنَّه أشار إلى أنَّ مطلقها يقيد بالحديث، فإنَّه يشعر بأنَّ أقل الرباط يوم لسياقه في مقام المبالغة، وذكره مع موضع سوط يشير إلى ذلك أيضًا. انتهى. كله من (( الفتح ) )

ج 4 ص 778

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت