فهرس الكتاب

الصفحة 1880 من 4610

قال الحافظ: أشار البخاري بهذه الترجمة إلى أنَّ المراد بقوله في حديث ابن عمر «وإلَّا فقَد عَتَق منه ما عَتَق» ؛ أي: وإلَّا فإن كان المُعْتِق لا مال له يبلغ قيمة بقية العبد، فقد تنجَّز عتق الجزء الذي كان يملِكُهُ، وبقي الجزء الذي لشريكه على ما كان عليه أولًا إلى أن يستسعي العبد في تحصيل القَدْر الذي يخلِّص به باقيه من الرِّق إن قوي على ذلك، فإن عجز نفسه استمرت حصة الشريك موقوفة، وهو مصير منه إلى القول بصحة الحديثين جميعًا، والحكم برفع الزيادتين معًا، وهما قوله في حديث ابن عمر، وإلَّا فقد عتق منه ما عتق، وقد تقدم بيان من جزم بأنَّها من جملة الحديث، وبيان من توقف فيها أو جزم بأنَّها من قول نافع، وقوله في حديث أبي هريرة: فاسْتُسْعِيَ به غيرَ مَشْقُوق عليه"إلى آخر ما قال. انتهى."

قلت: كذا قال الحافظ في غرض الترجمة، وعندي ليس كذلك، بل الغرض عندي أنَّ الإمام البخاري رحمه الله أشار بذلك إلى الرد على من أنكر الإستسعاء، وهو مذهب الأئمة الثلاثة، وقد اعترف به الحافظ حيث قال بعد قول البخاري «تابعه حجاج ابن حجاج ... إلخ» كأنَّه أشار بهذا إلى الرد على من زعم أنَّ الاستسعاء في هذا الحديث غير محفوظ وأنَّ سعيد بن أبي عَرُوبة تفرَّد به، فاستظهر له برواية جرير بن حازم بموافقته، ثم ذكر ثلاثة تابعوهما على ذكرها. انتهى. فافهم

ج 4 ص 714

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت