فهرس الكتاب

الصفحة 2313 من 4610

قال الحافظ: هكذا ترجم بالصفة، ولعله أراد بالصفة العدو أو التسمية، فإنَّه أورد فيه حديث سهل بن سعد مرفوعًا: «في الجنة ثمانية أبواب» الحديث، وقال فيه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من أنفق زوجين في سبيل الله دعي من باب الجنة، وأشار بهذا إلى حديث أسنده في الصيام، وفي الجهاد من حديث أبي هريرة، وفيه: فمن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، وورد في صفة أبواب الجنة: أنَّ ما بين المصراعين مسيرة أربعين سنة من حديث أبي سعيد ومعاوية بن حيده، ولقيط بن عامر، وأحاديث الثلاثة عند أحمد وهي مرفوعة، ولها شاهد عند مسلم من حديث عتبة بن غزوان، لكنه موقوف. انتهى من (( الفتح ) )

وتعقب العلامة العيني على قول الحافظ: لعله أراد بالصفة العدد أو التسمية، فقال: هذا تخمين لا وجه له أمَّا ذكر الصفة وإرادة العدد ففيه ما فيه، والذي يظهر لي أنَّ ذكره الصفة إشارة إلى قوله: الريان؛ لأنَّه صفة الباب. انتهى مختصرًا.

وبسط الكلام في (( هامش اللامع ) )على الروايات الواردة في عدد أبواب الجنة وأسمائها، وفيه قال ابن رسلان في (( شرح أبي داود ) )قال ابن القيم: أبواب الجنة لا تنحصر في الثمانية، بل هي أكثر كما دلت عليه الأحاديث. انتهى.

وفيه أيضًا وبسط الكلام على ذلك في (( الأوجز ) )بما لا مزيد عليه، وفيه برواية ابن جرير وغيره عن ابن عمر مرفوعًا «إن في الجنة قصرًا يقال له عدن له خمسة آلاف باب» وفي رواية «قرأ عمر على المنبر: {جَنَّاتِ عَدْنٍ} ، فقال: أيها الناس هل تدرون ما جنات عدن؟ قصر في الجنة له عشرة ألاف باب» وعن ابن عباس «أخس أهل الجنة منزلًا يوم القيامة له قصر من درة جوفاء فيها سبعة آلاف غرفة لكل غرفة سبعون ألف باب» وغير ذلك من الروايات، فلا بد للجمع بينهما من حمل هذه الأبواب الكثيرة على أبواب من داخل أبواب الجنة الأصلية كما تقدم في كلام الحافظ، وبه جزم مشايخي عند الدرس.

وقال ابن العربي في (( العارضة ) )الذين يدعون من أبواب الجنة الثمانية أربعة: الأول: من أنفق زوجين في سبيل الله، وهو متفق عليه، الثاني: من قال هذا الذكر، وهو في صحيح مسلم: من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال: أشهد أنَّ لا إله الله الحديث، الثالث: من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، وأنَّ عيسى رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه أخرجه البخاري، الرابع: من مات يؤمن بالله واليوم الآخر، قيل له أدخل من أي الأبواب الجنة الثمانية شئت أخرجه أحمد بسنده إلى عقبة بن عامر عن عمر مرفوعًا. انتهى. مختصرًا من (( هامش اللامع ) ).

ج 4 ص 831

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت