فهرس الكتاب

الصفحة 2178 من 4610

قال الحافظ:"قوله «ارْبَعُوا» أي: ارْفُقُوا، قال الطبري: فيه كراهية رفع الصوت بالدعاء والذكر، وبه قال عامة السلف من الصحابة والتابعين". انتهى.

قال الحافظ:"وتصرُّف البخاري يقتضي أنَّ ذلك خاصٌّ بالتكبير عند القتال، وأمَّا رفع الصوت في غيره فقد تقدم في كتاب الصلاة حديث ابن عباس أنَّ رفع الصوت بالذِّكر كان على العهد النبوي إذا انصرفوا من المكتوبة، وتقدم البحث فيه هناك". انتهى.

وكتب الشيخ في (( اللامع ) ) (باب ما يُكْرَه ... إلخ) يعني به البالغ حد الكراهة الخارج عن التوسط والجواز كما يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: «ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسكُمْ» . انتهى.

وفي (( هامشه ) )أشار الشيخ بذلك إلى دفع ما يتوهم من الحديث من النهي عن الجهر بالذكر؛ كما قال ذلك بعض القائلين بالمنع عن الذكر المعتاد عند المشايخ، وأجاب الشيخ في (( الكوكب ) )بجواب آخر إذ قال: استدل بذلك من منع الجهر بالذكر، ولا يتم، فقد ورد أنَّه كان ثمَّ عدوّ فأراد أن لا يعلموا بهم فكأنَّ الممانعة لأمر خارج لا شيء في نفس الذِّكر، وهذا هو الحق، فإنَّ الذِّكر ليس شيء من أنواعه منهيًا عنه، وإنَّما ذلك لأمر خارج عنه إلى آخر ما بسط في (( هامش اللامع ) ).

وفي (( الفيض ) ) (باب ما يُكْرَهُ من رَفع الصَّوت) أي: في غير الجهاد. انتهى.

وتقدم عن الحافظ ما يخالف ذلك.

ج 4 ص 792

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت