وهذا الباب عندي تقييد للباب السابق بأن المداراة والوصاة يتقيد بحد الجواز أما المداراة في الأمور المنكرة التي لا تجوز لا يجوز.
قال القسطلاني:.وفي ذكر المؤلف هذه الآية عقب الباب السابق المذكور فيه «واستوصوا بالنساء خيرا» كما قال في (( فتح الباري ) )رمزًا إلى أنه يقومهن برفق بحيث لا يبالغ فيكسر، وليس المراد أنه يتركهن على الاعوجاج إذا تعدَّين ما طبعن عليه من النقص إلى تعاطي المعصية بمباشرتها، أو ترك الواجب، بل المراد أن يتركهن على اعوجاجهن في الأمور المباحة كما لا يخفى، فلله در المؤلف ما أدق نظره، قال الحسن ما أطاع رجل امرأته في ما تهوى إلا كبه الله في النار. انتهى.
ج 5 ص 1201