قد تقدم الكلام مبسوطًا في مقدمة (( اللامع ) )على مناسبة الترتيب بين الكتب والأبواب، فارجع إليه لو شئت، وتقدم فيه أيضًا أنَّ المزارعة مماثلة تامة بالوكالة، بل كأنَّها من أنواعها، فإنَّ المزارع في تصرفاته بمنزلة الوكيل عن رب الأرض. انتهى.
وفي (( الهداية ) )المزارعة لغة مفاعلة من الزرع، وفي الشريعة: هي عقد على الزرع ببعض الخارج.
وزاد في (( الدر المختار ) )وأركانها أربعة: أرض، وبذر، وعمل، وبقر، ثم قال: ولا تصح عند الإمام لأنَّها كقفيز الطحان، وعندهما تصح وبه يُفتى للحاجة، وقياسًا على المضاربة بشروط ثمانية ثم بسطها وبسط الكلام عليه في (( الأوجز ) ).
وفي (( الهداية ) )وقال: جائزة لما رُوي أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر على نصف ما يخرج من ثمر أو زرع إلى آخر ما قال.
وقال العيني: الزراعة، أي: الحرث. انتهى.
(1) (باب فضل الزَّرْعِ والغَرْسِ ... إلخ)
قال الحافظ: لا شك أنَّ الآية تدل على إباحة الزرع من جهة الامتنان به، والحديث يدل على فضله بالقيد الذي ذكره المصنِّف، وقال بن المنير: أشار البخاري إلى إباحة الزرع، وأنَّ من نهى عنه كما ورد عن عمر فمَحَلُّه ما إذا شَغَل الحرثُ عن الحربِ ونحوِه من الأمور المطلوبة، وعلى ذلك يحمل حديث أبي أمامة المذكور في الباب الذي بعده. انتهى.
وقال العلامة العيني: في الحديث «فضْل الغَرْسِ والزَّرْعِ» واستدل بعضهم على أنَّ الزارعة أفضل المكاسب، واختلف في أفضل المكاسب إلى آخر ما بسط في (( هامش اللامع ) )أشد البسط، وتقدم الكلام على أفضل المكاسب
ج 3 ص 670
في (باب كسب الرَّجل وعمله بيده) من كتاب البيوع، فارجع إليه.
ج 3 ص 671