كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )أشار بذكر صلاته صلَّى الله عليه وسلَّم في مرضه أنَّه لا يجب متابعة الإمام فيما إذا ترك الإمام فرضًا لعذر أو لغير عذر، فإنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم جلس للعذر ولم يجلس القوم، ولذلك أورد الآثار، فإنَّه إذا ترك السَّجدة لأجل الزِّحام فإنَّه لا يُتَابِع الإمام، إذ يلزم في متابعته رفض الفرض، وذا لا يجوز، كما لا يجوز له أن يترك سجدة لكونها فريضة، وكذلك أثر ابن مسعود أورده لتأكيد أنَّ
ج 2 ص 337
المتابعة واجبة ما لم يترك واجبًا، ومعنى قول الحسن: أنَّ الذي لم يتمكن من السُّجود لأجل الزِّحام أو غيره ينتظر حتَّى لو سلم الإمام فإنَّه لا يسلم بتسليمه، لأنَّ متابعته إذ ذاك ترك الفرض، فإذا وجد فرجة سجد سجدتين للثَّانية، ثمَّ يعيد الرَّكعة الأولى لعدم الاعتداد بما أدَّاه منها لعدم السُّجود. انتهى مختصرًا.
وفي (( هامشه ) )قال الحافظ: هذه التَّرجمة قطعة من الحديث الآتي في الباب، والمراد بها أنَّ الإئتمام يقتضي متابعة المأموم لإمامه في أحوال الصَّلاة، فتنتفي المقارنة والمسابقة والمخالفة، إلَّا ما دلَّ الدَّليل الشَّرعي عليه. انتهى.
ج 2 ص 338