فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 4610

تقدَّم أنَّه عندي باب في باب، وكتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )قوله وقول عمر بن عبد العزيز: (أذِّن أذانًا سمحًا ... إلى آخره) أشار به إلى أنَّ المراد بالرَّفع في الرِّواية والتَّرجمة هو الذي لا يُورِثُ البَحَّةَ، والخُشُونَة في الصَّوت، وهو الرَّفع البالغ إلى حدِّ يُتْعِب صاحبه، بل المراد الرَّفع الغير المتعب. انتهى.

وقال الحافظ: الظَّاهر أنَّه خاف عليه من التَّطْرِيب الخُرُوجَ عن الخُشُوع، لا أنَّه نهاه عن رفع الصَّوت [1] .

وقال العيني: قال الدَّاوودي: لعلَّ هذا المؤذِّن لم يكن يحسن مدَّ الصَّوت إذا رفع بالأذان، فعلَّمه، وليس أنَّه نهاه عن رفع الصَّوت. انتهى.

قال العيني: كأنَّه يطرب في صوته ويتنغَّم، ولا ينظر إلى مدِّ الصَّوت، فأمره بالسَّماحة والسُّهولة بترك التَّطريب وبمدِّ صوته [2] . انتهى.

والأوجه عندي: أنَّ التَّطريب يكون مانعًا عن رفع الصَّوت، فأمره بتركه ليكون أعون في رفع الصَّوت، وما أفاده الشَّيخ _قُدِّس سرُّه_ أجود وأوفق بالتَّرجمة والرِّواية، إلَّا أنَّ تمام أثره المذكور في ابن أبي شيبة يدلُّ على أنَّ نكيره كان على التَّطريب. انتهى من (( هامش اللَّامع ) ).

[1] فتح الباري:2/ 88

[2] عمدة القاري:5/ 113

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت