قال العلامة القسطلاني الخطبة بضم الخاء أي استحبابها قبل العقد.
قال في (( فتح الباري ) )وجه مناسبة الحديث للترجمة كأنه أشار إلى أن الخطبة وإن كانت مشروعة في النكاح فينبغي أن لا يكون فيها ما يقتضي صرف الحق إلى الباطل بتحسين الكلام وقال المهلب الخطبة في النكاح إنما شرعت للخاطب ليسهل أمره
ج 5 ص 1187
فشبه حسن التوصل إلى الحاجة بحسن الكلام فيه لاستنزال المرغوب إليه بالبيان بالسحر وإنما كان كذلك لأن النفوس طبعت على الألفة من ذكر الموليات في أمر النكاح فكان حسن التوصل لدفع تلك الأنفة وجها من وجوه السحر الذي يصرف الشيء إلى غيره والمستحب في النكاح أربع خطب خطبة من الخاطب قبل الخطبة بكسر الخاء وخطبة من المجيب قبل الإجابة وخطبتان قبل النكاح إحداهما من الولي قبل الإيجاب، والأخرى من الخاطب قبل القبول لحديث «كل أمر ذي بال» ثم ذكر القسطلاني في ألفاظ الخطبة المخرجة في السن فارجع إليه لو شئت.
وقال الحافظ قال الترمذي وقد قال أهل العلم أن النكاح جائز بغير خطبة وهو قول سفيان الثوري وغيره من أهل العلم. انتهى. وقد شرطه في النكاح بعض أهل الظاهر وهو شاذ. انتهى.
وفي (( الفيض ) )تحت ترجمة الباب وهي مستحبة إلا أن الحديث فيه ليس على شرطه فأتى في الجنس. انتهى.
ج 5 ص 1188